الشهرستاني
143
الملل والنحل
وكان غيلان يقدر بالقدر خيره وشره من العبد وفى الإمامة انها تصلح في غير قريش وكل من كان قائما بالكتاب والسنة كان مستحقا لها وانها لا تثبت الا باجماع الأمة والعجب أن الأمة أجمعت على أنها لا تصلح لغير قريش وبهذا دفعت الأنصار عن قولهم منا أمير ومنكم أمير فقد جمع غيلان خصالا ثلاثا القدر والارجاء والخروج والجماعة التي عددناهم اتفقوا على أن الله تعالى لو عفا عن عاص في القيامة عفا عن كل مؤمن عاص هو في مثل حاله وان اخرج من النار واحدا اخرج من هو في مثل حاله ومن العجب انهم لم يجزموا القول بان المؤمنين من أهل التوحيد يخرجون من النار لا محالة ويحكى عن مقاتل بن سليمان ان المعصية لا تضر صاحب التوحيد والايمان وانه لا يدخل النار مؤمن والصحيح من النقل عنه ان المؤمن العاصي ربه يعذب يوم القيامة على الصراط وهو على متن جهنم يصيبه لفح النار وحرها ولهيبها فيتألم بذلك على قدر معصيته ثم يدخل الجنة ومثل ذلك بالحبة على المقلاة المؤججة بالنار ونقل عن بشر بن غياث المريسي أنه قال إذا دخل أصحاب الكبائر